الشيخ محمد باقر الإيرواني
362
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
على الاتجاه الأول يرجع الشك إلى الشك في كون الصوم هل هو واجب مشروط بعدم العتق أو مطلق وبالتالي لو اتينا بالعتق فسوف نشك في ثبوت الوجوب للصوم - إذ نحتمل ان يكون وجوب الصوم مشروطا بعدم العتق - وعند الشك في ثبوت التكليف يرجع إلى البراءة بلا خلاف بين الاعلام . ولاستيضاح المطلب أكثر نقول : ان الشك في وجوب الصوم يتولد في حالة ما إذا اتي بما يحتمل كونه بديلا وهو العتق فعند الاتيان بالعتق يحصل الشك في وجوب الصوم ، وفي هذه الحالة تجري البراءة عن وجوبه ، واما في حالة عدم الاتيان بالعتق فلنا جزم بوجوب الصوم ولا شك فيه لتجري البراءة عنه فوجوب الصوم معلوم على أحد تقديرين ومشكوك على تقدير ثان فهو معلوم على تقدير عدم الاتيان بالعتق ومشكوك على تقدير الاتيان به ، ونحن نريد ان نجري البراءة حالة الاتيان بالعتق ولا نريد إجراءها حالة عدم الاتيان به . وخلاصة القول في بيان هذه الثمرة : انه على الاتجاه الثاني تجري البراءة على رأي بعض الاعلام والاشتغال على رأي بعض آخر ، بينما على الاتجاه الأول تجري البراءة من دون اختلاف « 1 » . قوله ص 367 س 12 ليس من ناحيتها الاعقاب واحد في فرض ترك الجميع : قد يقال بان رجوع الوجوبات المشروطة المتعددة إلى وجوب واحد ان كان يدفع اشكال تعدد العقاب فلما ذا لا يذكر نفس هذا في الدفاع في حق الاتجاه الأول ، فإنه قد أورد على الاتجاه الأول بان لازمه تعدد العقاب فلما ذا لا يدفع هذا المحذور ويقال بان الوجوبات المشروطة المتعددة حيث إنها ترجع إلى وجوب
--> ( 1 ) نؤكد على أن البراءة المراد اجراؤها هي البراءة عن وجوب الصوم حالة العتق لا البراءة عنه حالة عدمه ، كما ونؤكد ان حصيلة الثمرة ترجع إلى أنه على الاتجاه الأول يكون اجراء البراءة حتميا وبلا خلاف بينما على الاتجاه الثاني يوجد اختلاف .